|
العلاقة مع المفتشين العموميين
كان تأسيس
مكاتب المفتشين العموميين ضرورة ملحة فرضها الواقع الجديد في العراق
لأسباب عديدة منها:
1)
انتشار ظاهرة الفساد منذ عهد
النظام السابق وتوسعها بعد سقوط النظام حيث أصبحت من الخطورة والأهمية
التي تؤثر على أنشطة الدولة ومؤسساتها وتعطيل صورة التطور والبناء
وتستنزف المال العام.
2)
تغير توجهات الدولة وسياستها
تطلب إعادة النظر في العديد من السياسات السابقة ومنها دور الأجهزة
الرقابية.
وتأتي أهمية
مكاتب المفتشين في التصدي لمكافحة الفساد كونها الأجهزة القريبة عن
الحدث وبالتالي فهي أول من يتصدى له ويعطله على عكس الأجهزة الأخرى
التي قد يأتي مفعول قراراتها متأخراً وعليه كان لزاماً على الدولة أن
تعتني ببناء هذه الأجهزة وتطورها لتواكب المهمة الجسيمة التي تتصدى لها
من هذا المنطلق عمل المكتب من باقي مكاتب المفتشين من أجل إرساء دعائم
قوية للعمل والبناء لهذه الأجهزة الفنية إلا أن المسيرة واجهت مصاعب
ومعوقات يمكن أن نذكر منها ما يلي:
أ-
الإيمان بدور هذه المكاتب
والمهام الملقاة على عاتقها كان في بعض الأحيان لا ينسجم والدور
الحقيقي لهذه المكاتب وخاصة من بعض القيادات السياسية.
ب-موضوع
اختيار المفتش العام ومعاونيه وملاكه والذي يجب أن ينسجم مع المهام
ويمكنه من تحقيقها من خلال التركز على الجانب العلمي والعملي لهذه
الملاكات.
ج-
التأثيرات المختلفة على هذه
المكاتب من خلال عرقلة استقلاليتها وموازناتها وحقوق منتسبيها بمختلف
الأشكال والصور.
د-
ضعف أو تلكؤ في التنسيق بين
الأجهزة الرقابية لغرض تنسيق العمل والتعاون في سبيل مكافحة الفساد.
ه- تباطؤ
في تشريع القوانين التي تدعم مكافحة الفساد ومنها قوانين الأجهزة
الرقابية.
و-
عدم تفهم بعض القيادات
الإدارية لدور الأجهزة الرقابية ومنها مكاتب المفتشين العموميين
ومحاولة التدخل في عملهم.
ز-
ضرورة الاهتمام بتقارير
المكاتب ومعالجة ما يرد فيها من مواضيع.
ح-
أن تكون هناك إرادة سياسية
قوية تؤمن دعم وإسناد هذه المكاتب نظراً لخصوصية عملها تقف بوجه الكثير
ممن يمتلكون السلطة والمال والجاه.
|