التقرير السنوي عن أعمال مكتب المفتش العام للسنة المالية 2008

 

تدقيق العقود

 

نظرا لما للمناقصات والعقود من أهمية في أعمال أمانة بغداد كونها الأسلوب المهم والرئيسي في توريد السلع والخدمات وتنفيذ الأعمال، وحيث أن تحقيق الشفافية والوضوح في إجراءات المناقصة والتعاقد يساهم في الحد من حالات الفساد... عليه كان للمكتب العديد من الإجراءات المتخذة بهذا الصدد خلال هذه السنة استكمالاً للإجراءات السابقة ومنها ما يلي:

 

1- إصدار كراس عن مفهوم المناقصة وكما اشرنا إليه عند استعراضنا للبحوث والدراسات الصادرة عن المكتب .  

2-  إصدار كراس عن تعليمات العقود رقم 1 لسنة 2008. 

3- تعميم الى الإدارات كافة بقصد تطوير وتدريب اللجان المشاركة في مراحل المناقصة وشرح مفهوم قانون وتعليمات العقود.  

4- تعميم الى الإدارات كافة يؤكد على ضرورة حسم المناقصات ضمن التوقيتات المحددة حيث لاحظنا تأخر في إجراءات الدراسة والتحليل والإحالة والتعاقد لبعض المناقصات مما قد يفوت الفرصة من الاستفادة من التخصيصات.  

5- التأكيد على الاهتمام بالأعمال المماثلة للمتقدمين والتحقق من وجود مثل هذه الأعمال كأحد متطلبات الترسية على المتقدمين.

 

6-  تعميم الى الإدارات كافة شخص ملاحظات مهمة منها: 

‌أ-  عدم الاهتمام بوضع شروط المناقصة كان له الأثر الواضح في تأخر حسم إجراءات المناقصة بكافة مراحلها .  

‌ب-    عدم اهتمام لجان الدراسة والتحليل في انجاز عملهم بالشكل المطلوب وإعداد جداول مقارنة أصولية ساهم في التأخر في حسم العديد من المناقصات .  

‌ج- عدم الاهتمام بحفظ الأوليات داخل ملف المناقصة .

‌د-    عدم تضمين بعض العقود لكافة الجوانب التي تحفظ حق الأمانة .  

‌ه-     ضآلة نسب الانجاز الفعلي لبعض الأعمال مقارنة بالوقت المحدد للانجاز .  

‌و-   التأخر في إجراءات التعاقد  

‌ز-  عدم تهيئة مواقع العمل .

 

7- التأكيد على توخي الدقة في إعداد وتدقيق الكلف التخمينية حيث اشرنا ملاحظات عديدة بهذا الخصوص تؤشر وجود مغالاة أو عدم تناسب الكلف التخمينية مع المبالغ المعروضة وبفارق كبير.

 

8- عدم توخي الدقة في إعداد المواصفات الفنية للمناقصات أدى الى تأخير ومشاكل عديدة في حسم إجراءات المناقصة وخلال مراحل التنفيذ وعليه صدرت عدة تعاميم بهذا الخصوص كانت تؤكد على ضرورة إعداد مواصفات دقيقة لأنها توفر ما يلي:

 

‌أ-      المساهمة في تسهيل إجراءات المفاضلة واختيار العطاء الأفضل. 

‌ب-    إعداد الكلف التخمينية بشكل منطقي ومعقول كونها المؤشر والمعيار المهم في المفاضلة. 

‌ج- المنع من تلاعب بعض ضعاف النفوس في استغلال هذه الفترة لغرض استبعاد أو قبول عطاء في غير محله. 

‌د-    يساهم في إمكانية المقارنة مع الأعمال المنفذة بشكل صحيح وتحديد الأوقات والنواقص.

‌ه-  يختصر زمن إنجاز المناقصة والأعمال ويقلل من حالات التأخير التي تنتج عن أي غموض أو لبس في تحديد هذه المواصفات.

 

9- ولغرض تلافي بعض الإشكالات التي حدثت بسبب تحديد مواصفات عامة مطلقة أحياناً فقد صدرت تعاميم تقترح تحديد مناشئ متقاربة وخاصة في تجهيز البضائع والمواد لكي تسهل عملية المقارنة والمفاضلة ونبتعد عن أي محاولة للتلاعب وتأخير حسم المناقصات إلا أننا وبالرغم من ذلك لاحظنا الإشارة إلى المنشئ بشكل غير محدد على سبيل المثال الجمع بين مناشئ مختلفة في آن واحد وغير متكافئة أو الإشارة إلى أن يكون المنشأ معروف دون تحديد...!.

 

10-      بالرغم من إقامة الدورات للمختصين في موضوع العقود والتعاميم والمقترحات العديدة إلا أننا لاحظنا جهل العديد من المنتسبين في مراحل المناقصة المختلفة بدءاً من الإعداد للشروط والإعلان والفتح والدراسة والإحالة والتعاقد إلى عدم الركون إلى التعليمات أو تفسيرها بشكل مخالف مما أثر بشكل أو بآخر على إجراءات الحسم ونذكر من ذلك إضافة إلى ما ورد أعلاه ما يلي:

 

‌أ-  الاختلاف في تحديد العرض الفني وخاصة تحديد العرض الكامل أو الناقص مما قد يؤدي إلى قبول أو رفض العطاء، ففي بعض الأحيان تلجأ اللجان إلى المطالبة باستكمال البيانات التي قد تعتبر في مناقصة أخرى سبباً للرفض. 

‌ب-    موضوع الأخطاء الحسابية في جداول الكميات وخاصة ما لم يرد منها إيضاحه ضمن التعليمات وعملية قبولها أو رفضها. 

‌ج- عدم توخي الدقة من قبل لجان الفتح في الإشارة إلى بعض التعديلات وتحديدها بدقة في تقرير اللجنة أو الإشارة العابرة إلى بعض الأوليات والتي يثار حولها الجدل في مراحل لاحقة ومنها على سبيل المثال ذكر تقديم كتلوكات فقط دون الإشارة إلى نوع الكتلوكات ومصدرها...الخ. 

‌د-  تداول تقارير اللجان بشكل مفتوح مما قد يساهم في التلاعب بها خلال المراحل المختلفة وصعوبة تحديد المسؤولية عن أي تلاعب. ولهذا السبب اقترحنا وضع التقارير في مغلفات مغلقة ومختومة ولا تفتح إلا من قبل الجهة المخولة. 

‌ه-  النواقص في بعض متطلبات العطاءات ومنها مثلاً (الموقف المالي، خطة العمل، الأعمال المماثلة، براءة الذمة، مدة سريان خطاب الضمان أو نقص في المبلغ، وجود مستمسكات مصورة...الخ) كل ذلك يتم التعامل معه أحياناً بشكل متفاوت بين القبول أو الرفض أو مفاتحة الجهة المقدمة للعطاء لاستكمال النقص...الخ مما يؤثر على المفاضلة والترسية للعطاء. 

‌و- بعض الأعمال تحتاج إلى خرائط تفصيلية لا يمكن إعدادها ضمن أوليات العطاء وإنما بعد فترة من الإحالة مما يعني قبول أو رفض العطاء سيكون معلقاً على قبول الجهات المختصة لهذه الأعمال. 

‌ز- لا زالت عملية المفاضلة وخاصة في الجوانب الفنية أمر تقديري يخضع لتقدير لجنة الدراسة والتحليل حسب إمكانيات ومفهوم أعضاء اللجنة وخاصة الفنيين منهم وتحديد درجات مفاضلة يبقى جانب تقديري يحتاج إلى تحديد ليكون أكثر منطقية ودقة.

 

11-      نظراً لحصول تأخر في بعض الأعمال وتبادل التهم بين الإدارات والمقاولين فقد سعى المكتب إلى تشكيل فرق عمل وعقد اجتماعات عديدة بين الأطراف ذات العلاقة وهي الإدارات المعنية والمقاولين والتدقيق وهيئة خدمات بغداد، ساهمت هذه اللجان في حسم الكثير من الإشكالات في عدد من المناقصات والتوصية بتلافيها وسوف نتطرق إلى هذا الموضوع في مبحث منفصل لاحقاً.

 

12-      عقد لقاءات للعديد من المقاولين والمجهزين والمتعاقدين مع الأمانة بإشراف المكتب لتوضيح إجراءات وتعليمات العقود حيث لاحظنا ومن خلال إشرافنا على لجان الفتح والدراسة والتحليل والتقارير الصادرة عن المكتب أن العديد من المقاولين والمتقدمين للمناقصات تنقصهم الخبرة في مجال قانون وتعليمات العقود إضافة إلى وجود نواقص كثيرة في عطاءاتهم تؤدي إلى رفض العطاءات أو تأخير إجراءات حسم المناقصة.